إلى الآباء، هل تتحدثون لغة “الرضع”!

أأأأأأ ، دادادادا ، آغووووووه. هل هذا مفهوم؟ تقريبا! PA… .PA… ..PAPA… PAPA !!!! آه، لقد قالها كلمته الأولى. إنها اللحظة المصيرية التي ستشعل الفتيل بين الأم والأب. عادة ما تكون “بابا” الكلمة الأولى للطفل. لكن لا يجب التسرع أكثر من ذلك. إذا كانت هذه الكلمة تأتي أولاً فهي ليست من باب المودة المفرطة للأب بل لأن حروفها سهلة النطق. علاوة على ذلك فإن الطفل لا يقصد بالضرورة الوالد.

ومع ذلك فإن الأطفال يتحدثون إلينا طوال الوقت لكن معظمنا ليس لديه دراية بما يقول. بالنسبة للأب يبدو كل ذلك مبهما وكأنه أمر مذهل وغامض …لكن سوف تتفاجأ لما تعلم أن المناغاة يمكن فهمها والتنبؤ بها بل أكثر قابلة للتعليم. لنذهب معا لاستكشاف رموز مفردات وسلوك الأطفال حديثي الولادة.

يركز الطفل أولا على التواصل الغير اللفظي. فالمحادثة بدون استعمال الكلمات هوايته المفضلة. لكن المشكلة أننا لا نستطيع أن نسألهم عن رأيهم. لذلك يجب أن نجد طرقًا ذكية لإدراك ما يريدون إخبارنا به!

أولاً، هناك المناغاة. إلى زمن ليس ببعيد اعتبرت المناغاة مجرد ممارسة حركية لكن في الواقع هي إيماءات يقوم بها الأطفال لتمرين أفواههم على الكلام وبحث مواضع الكلم.

لكن على الآباء أخذ كل هذه الحركات بجدية، فالإيماءات المتكررة تعد إشارات مهمة. فهي العلامة الأولى لإرادة الطفل في التعلم وبدايات المحادثة. فإذا أمعنت السمع يمكن لكل أب أن يفرق بين الأنواع الأربع للمناغاة بدءًا من “صرير الأنف” لبكاء أطفال حديثي الولادة إلى الأصوات الأولى والمقاطع اللفظية للأطفال الأكبر سنا.

نصيحة أخرى هامة، تحدث إلى طفلك باللغة الأم واحرص على تمكينه من سماع لغة سليمة بإلقاء جيد.

هذا لا يمنعك أيضًا من التحدث إلى طفلك بلغة ثانية! الأهم يكمن في تلقينه معاني الكلمات والإحساس بها فأجمل لغة في آخر المطاف تلك اللغة التي تنبع من القلب!